حسن حسن زاده آملى
69
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
التي تفسّر تأويلاته فالتوغّل فيها يحكم بأن تلك التأويلات تفاسير أنفسية له ، ومن هنا تنتقل إلى أن القرآن والعرفان والبرهان لا فرقان بينها إلّا أن الحقائق النورية ذات مراتب والتعبيرات بالإجمال والتفصيل ذات وجوه نظير ما أفاده بعض مشائخنا في تسمية صدر المتألهين كتابه الكبير تارة بالحكمة المتعالية ، وأخرى بالأسفار الأربعة من أن الأولي في مقامه الجمعي ، والثانية في مقامه الفرقي . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في سائر مصنفاتنا واللّه سبحانه هو الهادي الفياض على الاطلاق . وما ترى في الصحف العرفانية نظما ونثرا في مذّمة العقل فالمراد من العقل النظر الفكري والجمود عليه بلا ارتقاء إلى مراتب أهل الشهود والذوق ، فتبصر . وان شئت تفصيل البحث عن ذلك فراجع إلى كتابنا نثر الدّراري على نظم اللئالي واللّه سبحانه ولي التوفيق . ثم قد صدرت من قلم هذا الفقير إلى اللّه الغني المغني في تفاريق أثناء تصنيف عيون مسائل النفس وشرحها سرح العيون ، قصيدة عائرة تائية مسمّاة ب ينبوع الحياة تنبيء عن فقري وفاقتي وذلّي ومسكنتي ، وتشير إلى ما في صحيفة الانسان من تلك العيون ، صدّرتها بها لعلّها براعة استهلال لما نحن بصددها ، والمرجوّ ان تقع موقع قبول اولي النهي ، وينفعنا بها من له الآخرة والأولى ، وهي ما يلي : ينبوع الحياة بدءت ببسم اللّه عين الحقيقة * نطقت به في نشئة بعد نشئة شهدت محيّاه بعين شهوده * صباحا مساء كرّة غبّ كرّة أصلّي على خير الأنام محمّد * وعترته الأطهار هم خير عترة ولست أرى غير النّبيّ وآله * اليه تعالى شأنه من وسيلة ومن ثدي أمي - قدّس اللّه سرّها - * شربت حميّا حبّهم بدء رضعتي وقربهموا في متجري لبضاعتي * محبّتهم في محشري لشفيعتي بيوتهمو كهفي وها أنا كلبهم * بسطت ذراعيّ إليه بعقوة